حميد بن زنجوية

397

كتاب الأموال

وأنّه من خرج آمن . ومن قعد بالمدينة أبرّ الأمن أمن « 1 » ، إلّا ظالم وآثم . وأنّ أولاهم بهذه الصحيفة البرّ المحسن « 2 » . ( 751 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : قوله : « بنو فلان على رباعتهم » والصواب عندي الرّباعة . قال : وهكذا حدثناه ابن بكير عن الليث بن سعد « 3 » . الرّباعة هي المعاقل ، وقد يقال : فلان على رباعة قومه : إذا كان المتقلّد لأمورهم ، والوافد على الأمراء فيما ينويهم . وقوله : « إنّ المؤمنين لا يتركون مفرحا أن يعينوه في فداء أو عقل » ، المفرح : المثقل بالدّين . فيقول : عليهم أن يعينوه ، إن كان أسيرا فكّ من إساره ، وإن كان جنى جناية خطأ عقلوا عنه . وقوله : « لا يجير مشرك مالا لقريش » ، يعني اليهود الذين كان وادعهم ، يقول : فليس من موادعتهم أن يجيروا أموال أعدائه ، ولا يعينوهم عليه .

--> ( 1 ) وكذا هنا في الأصل . ولعله ( أمن أبرّ الأمن ) ، بتقديم وتأخير . ( 2 ) أخرج ابن زنجويه ( في رقم 508 ) قطعة من هذا الكتاب بنفس الإسناد . وأشار إليه الأوزاعي في كتابه إلى المنصور ( انظر رقمي 526 ، 527 ) . وأخرجه أبو عبيد 166 عن عبد اللّه بن صالح بمثل إسناد ابن زنجويه مختصرا . ثم أخرجه 260 عن عبد اللّه بن صالح ويحيى بن عبد اللّه بن بكير ، قالا : حدثنا الليث به مطولا . وأخرجه ابن هشام في السيرة 1 : 501 عن ابن إسحاق بلا إسناد بنحو لفظ ابن زنجويه . وأخرجه هق 8 : 106 من حديث ابن إسحاق ، لكنّه منقطع . ومن حديث كثير بن عبد اللّه عن أبيه عن جدّه . وكثير - كما تقدم - ضعيف . وانظر مجموعة الوثائق السياسية ( وثيقة رقم 1 ) . وإسناد حديث ابن زنجويه ضعيف لإرساله . وفيه عبد اللّه بن صالح ، وتقدم أنّ فيه ضعفا ، لكن متابعة يحيى بن بكير تقوّي روايته هنا . ويتقوى الحديث في الجملة بتعدد طرقه . ( 3 ) قوله : ( وهكذا حدثناه ابن بكير عن الليث ) ليس موجودا عند أبي عبيد . بل يتعارض مع ما عنده ؛ فإنه قال : ( قال ابن بكير : رباعتهم . . ) انظر أبا عبيد 260 - 261 . وقد تقدم قول السهيلي في الروض الأنف في الكلام على ( ربعاتهم ) في الفقرة المتقدمة . والرّباعة بكسر الراء وفتحها . فهي بالكسر بمعنى الرئاسة والنقابة فهي ولاية . وهي بالفتح بمعنى الشأن والعادة من أحكام الديات والدماء . انظر الروض الأنف 4 : 293 . وهو موافق لكلام أبي عبيد هنا .